جلال الدين الرومي

394

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وفي ذلك الزمان يقومون بالضراعة والافتقار ، مثل اللصوص وقطاع الطريق عندما يكونون أسفل المشنقة . 4715 - لكنك إن صرت مستوياً في الغيب ، لصرت مالك الدارين وشرطياً لنفسك . - ملوكية وشرطية مقيمة ، ليست موجودة لمدة يومين وسقيمة . - تنجو من السحرة وتقوم بأمر نفسك ، فأنت الملك ، وأنت الذي تدق طبل نفسك . - إن الدنيا تضيق علينا وكأنها الحلق ، فليت الحلق والفم قد أكلا التراب ! - وذلك الفم في حد ذاته قد خلق آكلًا للتراب ، لكنه ذلك التراب الذي صار ملوناً . 4720 - وهذا الشواء وهذا الشراب وهذا السكر ، هو تراب ملون ومزخرف ، يا بنى . - وما دمت قد أكلتها وصارت لحماً وجلداً ، فقد أعطاها لون اللحم ، وهو أيضاً تراب طريق . - إنه أيضاً من التراب يرتق الطين ، ثم يجعل الجميع تراباً مرة ثانية . - فالهندى والقفجاقي والرومي والحبشي كلهم متوحد واللون في القبور . - حتى تعلم أن كل هذه الصور والرسوم ، كلها مستعارة ، ومكر وقناع . 4725 - واللون الباقي ، هو صبغة الله فحسب ، وغير ذلك معلق كالجرس . - ولون الصدق ولون التقوى واليقين ، تكون باقية حتى الأبد على العابدين . - ولون الشك ولون الكفر والنفاق ، تبقى إلى الأبد على روح العاق . - مثل سواد وجه فرعون المحتال ، بقي لونه ، وفنى جسده .